ملفات ساخنة

تـجـارة الـسـموم بـرعـاية الـسـلطة: اهـالي الـرقة يـكشـفون زيف ادعـاءات “الجـولاني” وبـراءة الـسويداء

​تتكشف يوماً بعد يوم ملامح “اقتصاد المخدرات” الذي تتبناه سلطة الأمر الواقع في دمشق بقيادة أحمد الشرع (الجولاني)، حيث خرج أهالي مدينة الرقة بتصريحات مصورة صادمة تؤكد تحول أحياء المدينة، لا سيما “الدرعية والرميلة”، إلى مراكز توزيع مفتوحة للمواد المخدرة تحت أنظار وحماية قادة السلطة الحاكمة بدمشق .

وأكد الأهالي في شهاداتهم أن المقارنة بين الماضي والحاضر كشفت زيف البروباغندا الإعلامية للجولاني؛ فبينما كان هناك في ظل النظام السابق صرامة في مكافحة المخدرات، أصبحت المخدرات اليوم سلاحاً بيد العصابات التابعة لسلطة الجولاني لتدمير البنية المجتمعية وتأمين التمويل لمشاريع النفوذ.

​وتشير الوقائع الميدانية إلى أن مناطق “الرميلة” باتت تشكل “خطاً أحمر” أمنياً لكونها المعقل الذي ينحدر منه كبار قادة السلطة، مما جعلها منطلقاً لشبكات توزيع تدار مباشرة من أروقة الحكم في دمشق.
هذا الواقع المتردي في الرقة يفضح “الاستراتيجية المزدوجة” التي يتبعها الجولاني؛ فهو في الوقت الذي يغرق فيه المدن السورية بالسموم، يشن عبر أبواقه الإعلامية حملة تضليلية تستهدف محافظة السويداء، متهماً إياها بأنها مصدر التهريب، في محاولة بائسة لشرعنة تمدده الأمني داخل المحافظة المحاصرة التي تفتقر أصلاً للبنى التحتية اللازمة لتصنيع مثل هذه المواد المعقدة.

​وفي سياق الابتزاز السياسي الدولي، كشفت تقارير أن سلطة الجولاني مارست تضليلاً ممنهجاً ضد المملكة الأردنية عبر تزويدها بمعلومات استخباراتية مغلوطة، دفعت بالجانب الأردني لتنفيذ غارات جوية استهدفت مدنيين في السويداء.

هذا التصعيد لم يكن سوى نتاج ضغوط مارستها دمشق على عمان، مهددة بتحريك الخلايا الإسلامية المتطرفة داخل الأردن، مما أجبر الأخيرة على تقديم “تنازلات ميدانية” انعكست سلباً على أمنها واستقرار علاقتها مع المحيط الشعبي السوري.

​وعلى المقلب الآخر، تؤكد التقارير الدولية أن “المصانع الحقيقية” للكبتاغون والمواد الأولية القادمة عبر الحدود التركية تتركز في عمق مناطق سيطرة الجولاني، وتحديداً في إدلب وريف دمشق وبادية درعا، حيث تُدار هذه التجارة كـ “مافيا دولية” بإشراف مباشر من قيادات “هيئة تحرير الشام”.

وما إحباط السلطات العراقية والأردنية
لعمليات تهريب كبرى قادمة من مناطق سيطرة السلطة في دمشق إلا دليل قاطع على أن الجولاني ليس “شريكاً في المكافحة”، بل هو “المنتج والمصدر الأول” لهذه السموم، مستخدماً ملف المخدرات ورقة ضغط سياسي ومالي لتعويض إفلاس دولته المتهالكة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى